Harraga

Pense à ta maman !

  • Augmenter la taille
  • Taille par défaut
  • Diminuer la taille

520 "حراڤ" مفقودا تنتظر عائلاتهم بوهران الكشف عن مصيرهم

Envoyer Imprimer PDF

نتهت، مغامرة بحرية، نفذها 520 "حراڤ" بوهران، قبل سنوات، لبلوغ السّواحل الإسبانية، بمأساة حقيقية، حيث تحوّل حلم "الجنة الموعودة" إلى "كابوس"، مايزال يقضّ مضاجع عائلاتهم، التي لم تعرف إلى حدّ الساعة مصيرهم، إذا كانوا أحياء أو في تعداد الموتى.

هؤلاء الحراڤة، شقّوا عباب البحر قبل سنوات عبر قوارب الموت، مديرين البوصلة نحو الضفة الأخرى، يحدوهم أمل في عيش كريم ينتشلهم من حياة الفاقة والغبن، لكن سرعان ما انتحر الحلم على أمواج عاتية، قذفت بهم إلى المجهول.

حسب ما كشفت عنه السيدة فاطمة الزهرة سعيد بورعدة، نائبة رئيس جمعية مفقودي البحر، في تصريح لـ"الشروق"، فإن هناك 520 "حراڤ" من وهران، مفقود منذ 2006، حيث أقلعوا في رحلات بحرية على متن قوارب الموت، انطلاقا من شواطئ وهران وعين تموشنت، لكن لم يظهر لهم أثر إلى حدّ الساعة. وأوضحت المتحدثة، بأن كل الجهود التي بذلت للكشف عن مصير هؤلاء الحراڤة، باءت بالفشل، إذ اتصلت جمعية مفقودي البحر، بوزارة التضامن في عهد جمال ولد عباس، وقنصلية إسبانيا بوهران، ووصل بها الأمر إلى حدّ الاستنجاد بمغتربين مقيمين بدول أوربية للبحث عن المفقودين، لكن دون جدوى. هذه الوضعية الدراماتيكية، قذفت بعائلات "الحراڤة" إلى غياهب الحزن والكآبة، وما زاد في تعميق جراحها تلك الشائعات، التي تسمعها في كل مرة.

وفي السياق، روت بمرارة، عائلات مجموعة من الحراڤة تفاصيل تلك المكالمات التي وردت إليها من مغتربين بإسبانيا، أكدوا فيها أنهم لمحوا أبناءها في مدن إسبانية، ومكالمات أخرى تتحدث عن احتجازهم بمراكز تجميع المهاجرين غير الشرعيين.

وبين هذا وذاك، أكدت عائلة بن اسماعيل في تصريح سابق لـ"الشروق"، بأنه لم يغمض لها جفن منذ اختفاء ابنها فتح الله، الذي أقلع، قبل أربع سنوت، في رحلة بحرية رفقة 11 "حراڤا" من شاطئ بوزجار في عين تموشنت.

ومنذ ذلك التاريخ دخلت في رحلة بحث مضنية عنه، إذ ارتحل والده إلى إسبانيا وعاين كل مراكز الهجرة غير الشرعية هناك، كما تنقل إلى المستشفيات علّه يعثر على جثمان ابنه بين جثامين الحراڤة الذين لفظتهم أمواج البحر، لكن لا أثر لفتح الله الذي اختفى رفقة العشرات من أقرانه الذين منوا النفس بـ"الجنة الموعودة في أوربا"، إلا أن الحلم سرعان ما تحول إلى مأساة، تدفع ثمنها حاليا عائلاتهم التي تعيش على لوعة فراقهم. وهي الآن تطالب على لسان جمعية مفقودي البحر، بتدخل السلطات العليا في البلاد، لمعرفة مصير هؤلاء "الحراڤة".

 

Qui est en ligne ?